الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
121
تحرير المجلة ( ط . ج )
هذه المادّة غير واضحة المراد ولا معلومة المفاد . وفسّرها البعض بما حاصله : ( أنّ جدار الجار إذا مال إلى الانهدام فللشخص أن يقول لجاره : إنّ جدارك متصدّع فاهدمه ، فإن لم يفعل فسقط وأتلف شيئا ضمن « 1 » ) انتهى . أقول : وهذا ممّا لا جدوى فيه ؛ فإنّ صاحب الجدار المنهدم إذا أتلف على جاره شيئا كان ضامنا إذا عدّ مقصّرا كما هو الغالب سواء أنذره جاره أم لا . والذي ينبغي التنبيه عليه في هذه القضية - أعني : قضية الإنذار - هو : أنّ المتلف إذا نبّه صاحب المال وأنذره بالتحفّظ فلم يتحفّظ فلا ضمان على المتلف . مثلا : لو وجد راكب الدابّة أمامه في الطريق متاعا لشخص فأنذره وقال له : - قبل أن يصل إليه - : ارفع متاعك من الطريق ، فلم يرفعه ، وسحقته الدابّة وأتلفته ، فلا ضمان على الراكب ؛ لأنّ صاحب المتاع هو الذي فرّط في حفظ متاعه . نعم ، لو لم ينذره وأتلفه كان ضامنا . وهذا كلّه يرجع إلى قضية التسبيب ، ففي الصورة الأولى المتلف صاحب المتاع ، وفي الثانية راكب الدابّة ، فتدبّره .
--> ( 1 ) لم نعثر على هكذا نصّ ، ولكن قريب ممّا ذكر ما في درر الحكّام 8 : 453 .